السيد جعفر مرتضى العاملي
68
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
على أننا لا نكاد نثق بصحة الفقرة التي تقول : إن علياً « عليه السلام » أخبرهم بأنه دخل بتلك الوصيفة ، فلعلهم هم تخيلوا ذلك ، فقد ورد : أن النساء محرمة على علي « عليه السلام » في حياة فاطمة « عليها السلام » ( 1 ) . إلا أن يقال : المراد تحريم الزواج الدائم عليه . . أو باستثناء ما كان بأمر ورضى من الله ورسوله ، أو طلب من الزهراء لمصلحة تقتضي ذلك . رابعاً : حين قال ابن عباس لعمر : إن علياً « عليه السلام » « ما غير ولا بدل ، ولا أسخط رسول الله « صلى الله عليه وآله » أيام صحبته له . قال عمر : ولا في ابنة أبي جهل ، وهو يريد أن يخطبها على فاطمة « عليها السلام » ؟ ! فأصر ابن عباس على أنه لم يعزم على إسخاط النبي « صلى الله عليه
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام للطوسي ج 7 ص 475 ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 330 و ( ط المطبعة الحيدرية - النجف الأشرف - سنة 1956 م ) ج 3 ص 110 وبشارة المصطفى ص 306 والأمالي للطوسي ج 1 ص 42 ومقتل الحسين للخوارزمي ج 1 ص 64 وبحار الأنوار ج 43 ص 16 و 153 وضياء العالمين ( مخطوط ) ج 2 ق 3 ص 7 وعوالم العلوم ج 11 ص 387 و 66 ومستدرك الوسائل ج 2 ص 42 وراجع : فتح الباري ج 9 ص 287 ومجمع النورين ص 23 والإمام علي بن أبي طالب « عليه السلام » للهمداني ص 231 واللمعة البيضاء ص 201 والأسرار الفاطمية ص 431 والحدائق الناضرة ج 23 ص 108 .